بقلم: قلم تقني حر - محمد طه عوض بينما تجلس في غرفتك الدافئة، تشاهد فيديوهات لشباب يتحدثون عن "توليد المال وأنت نائم" عبر أجهزة صاخبة تسمى "المعدنين"، قد تشعر أنك فوتّ قطار الثراء. لكن، وبصفتي مراقباً لهذا السوق، دعني أهمس في أذنك بالحقيقة التي يخفيها ضجيج المراوح: التعدين المنزلي للأفراد في عام 2026 ليس استثماراً، بل هو "انتحار تقني" ومالي بامتياز. 🛑⚠️ 1. وحش الكهرباء: عندما تأكل الفاتورة أرباحك ⚡💸 التعدين ليس مجرد برنامج يعمل، بل هو عملية "حرق" للطاقة. أجهزة الـ ASIC أو حتى كروت الشاشة القوية تلتهم الكهرباء بشراهة لا تتخيلها. في أغلب الدول العربية، تكلفة الكيلوواط تزيد كلما دخلت في "شريحة" أعلى، وهو ما يحدث فور تشغيل جهاز التعدين. في النهاية، ستجد نفسك تدفع لشركة الكهرباء 150 دولاراً لكي تحصل من التعدين على عملات قيمتها 100 دولار! هل هذه تجارة أم "تبرع" لشبكة البلوكشين على حساب قوت يومك؟ 🤨 2. أجهزة تتحول إلى "خردة" في شهور 🖥️🔥 في عالم التعدين، هناك سباق تسلح مرعب. الشركات الكبرى تطرح أجهزة جديدة كل بضعة أش...
بين كفّ اليد وقبضة الخوارزمية: هل نمتلك هواتفنا أم تملكنا؟ بقلم: [محمد طه ] لم يعد الهاتف الذكي مجرد قطعة من الزجاج والمعدن تسكن جيوبنا؛ لقد تحول إلى "طرف اصطناعي" لا يكتمل وجودنا المعاصر بدونه. نحن نعيش الآن في عصر "الإنسان الرقمي"، حيث يختصر هذا الجهاز الصغير مجرات من البيانات، لكن خلف بريق شاشاته المختبئة تحت تقنية (OLED)، تدور معركة شرسة بين المنفعة المطلقة والضرر الوجودي. الجسد في مواجهة "السيليكون": فاتورة الصحة الباهظة بعيداً عن لغة الأرقام الجافة، دعونا نتحدث عما يفعله هذا الجهاز ببيولوجيا الإنسان. طبياً، نحن أمام جيل يعاني من "متلازمة الرقبة النصية" (Text Neck)، حيث يتحمل العمود الفقري ضغطاً يعادل 27 كيلوغراماً لمجرد إمالة الرأس للنظر في الشاشة. لكن الكارثة الحقيقية تكمن في "الضوء الأزرق" الذي يغتال هرمون الميلاتونين، مما يجعل أجسادنا في حالة استنفار دائم ويحرمنا من النوم العميق. الأمر لا يتوقف عند العين والعظام، بل يمتد إلى "الدماغ"؛ حيث تُعيد التطبيقات صياغة دوائر الدوبامين لدينا، مما يحولنا إلى مدمنين يبحثون عن ...